الشيخ المحمودي
517
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 304 - ومن خطبة له عليه السلام في توبيخ أصحابه وتقريعهم على التفرق عنه والتقاعد منه قال ابن دأب : لما رأى أمير المؤمنين عليه السلام - وهو في معسكره بالنخيلة - أن الذين بقوا معه لم يثبتوا ولم يستقيموا ، وأن الذين انصرفوا لم يرجعوا إليه ( 1 ) دخل الكوفة فصعد المنبر وقال : لله أنتم ؟ ما أنتم إلا أسد الشرى في الدعة ، وثعالب رواغة [ عند البأس ! ! ! ] ( 2 ) ما أنتم بركن يصال به ولا زوافر عز يفتقر إليها ( 3 ) .
--> ( 1 ) هذا معنى كلامه وليس بصريح لفظه ونصه . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق ومذكورة في مصادر أخر . والأسد - كقفل - : جمع الأسد - كسبب - . والشرى - كعصى - : أجمة الأسد . وقيل : هي مأسدة الفرات يضرب بها المثل . ( 3 ) زوافر : جمع الزافرة : عشيرة الرجل وأنصاره . عماد الشئ . الكاهل .